الشيخ باقر شريف القرشي

164

حياة الإمام الحسين ( ع )

يا ابن آدم اذكر مصارع آبائك ، وأبنائك ، كيف كانوا ، وحيث حلوا ، وكأنك عن قليل قد حللت محلهم ، وصرت عبرة المعتبر . . ثم أنشد هذه الأبيات : أين الملوك التي عن حفظها غفلت * حتى سقاها بكأس الموت ساقيها تلك المدائن في الآفاق خالية * عادت خرابا وذاق الموت بانيها أموالنا لذوي الوراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها « 1 » هذه بعض ما أثر عنه من المواعظ الهادفة إلى اصلاح النفوس وتهذيبها وأبعادها عن نزعات الهوى والشرور . من خطبه : وللإمام ( ع ) مجموعة كبيرة من الخطب الرائعة التي تجسدت فيها صلابة الحق ، وقوة العزم ، وروعة التصميم على الجهاد في سبيل اللّه ، وقد ألقاها الامام في وقت كان الجو ملبدا بالمشاكل السياسية ، وقد شجب فيها سياسة الحكم الأموي ودعا المسلمين إلى الانتفاضة عليه ، وسنذكر جملة منها في مواضعها الخاصة ، ونذكر هنا خطبة واحدة منها : صعد ( ع ) المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( ص ) فسمع رجلا يقول : من هذا الذي يخطب ؟ فأجابه ( ع ) : « نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسول اللّه ( ص ) الأقربون ، وأهل بيته الطيبون وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول اللّه ( ص ) ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى ، الذي فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، ولا يبطئنا تأويله ،

--> ( 1 ) الارشاد للديلمي .